1. المنتدى الأن فى مرحلة التشغيل التجريبي

    لمزيد من المعلومات أضغط هنا

    إستبعاد الملاحظة

خليني جنبك خليني

الموضوع في 'أرشيف المقالات' بواسطة بدوووى, بتاريخ ‏25 أغسطس 2009.

بحث جوجل فى المنتدى

الوسوم:
  1. بدوووى

    بدوووى

    إنضم إلينا في:
    ‏3 مايو 2008
    المشاركات:
    169
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    نقاط الجائزة:
    18
    عفواً ، يجب عليك التسجيل اولاً لمشاهدة الروابط .

    عفواً ، يجب عليك التسجيل اولاً لمشاهدة الروابط .
    تسعمائة نسمة لكل كيلومتر مربع...هذا هو معدل الكثافة السكانية الذي نستمتع به جميعا في رحاب وادي النيل..أي أنه في كل متر مربع يعيش تسعة أعشار انسان مصري...يعني تقريبا راجل من غير دماغ في كل متر مع مراعاة أنه سايب دماغه في المتر المربع بتاع المواطن اللي جنبه..وإذا كنت تجد هذا الرقم مثيرا للدهشة..خد عندك الرقم ده..إن 98% من المصريين يعيشون على 4% من إجمالي مساحة مصر..وبحسبة بسيطة سنجد أنه لو وزعنا السكان بالتساوي على مساحة مصر هتكون الكثافة 63 نسمة لكل كيلومتر مربع..يعني بدل ما تسيب دماغك (اللي مالهاش مكان) في المتر بتاع اللي جنبك..هيكون من حقك تعمل عزومة محترمة في المساحة بتاعك من غير ما تزعل حد.


    وبنظرة تأملية لخريطة مصر تجد أن شكل وادي النيل يشبه كثيرا شكل الأتوبيس وكنتيجة حتمية لهذا الوضع حققنا رقما قياسيا فريدا..حيث يبلغ نصيب الفرد من المسطحات الخضراء عالميا 12 متر مربع..بينما يبلغ عندنا..مش هقولك 10 متر..والله ولا حتى 5 متر..يبلغ نصيب الفرد من الخضرة ستة..أيوة ست سنتيمترات وهذه هي الأرقام الرسمية..ونحمد الله أن مصر هي هبة النيل وإلا احتاج المواطن إلى ميكروسكوب إلكتروني لكي يرى نصيبه من المسطحات الخضراء.


    الإخوة والأخوات..لقد أصبح تعدادنا 78 مليون نسمة في عين العدو..ولا أعرف أي عدو هذا الذي يملك عينا تسع 78 مليونا من النسمات..وللأسف فقد فشلت كل محاولات الحكومات المتعاقبة لتخفيض معدل الزيادة السكانية أو حتى لإعادة توزيع السكان والأسباب كثيرة أهمها أننا بنحب الزحمة..حتى لو تظاهرنا بالعكس ولكننا في الواقع رفضنا وباصرار كل محاولات حرماننا من متعة الزحام.
    الأمثلة التي تدل على حبنا للزحمة كثيرة جدا..منها هذه الأسرة الزحموية التي تصر على الاحتفال بشم النسيم في حديقة الحيوان بالجيزة..وهي نفس الفكرة العبقرية التي فكرت فيها نصف الأسر المصرية في وقت واحد بما يشبه التخاطر الفكري القومي..ورغم إيمان كل من يذهب إلى مثل هذه الحديقة في مثل هذا اليوم أنه سيرى من الزحام ما لا يخطر على قلب بشر..إلا أن ذلك يعتبر هو السبب الرئيسي لقيامه بالرحلة.


    أيضا ستاد القاهرة يعتبر أحد أبرز مظاهر حب المصريين للزحمة..فتجد كل المشجعين يؤكدون إن الاستاد بيبقى مالوش طعم إلا لما يكون فيه نصف مليون مشجع عالأقل..وأقل من كده يبقى نشوف الماتش في البيت أحسن..ولذلك يتصارع الناس على الحصول على تذكرة في مباراة مهمة لسبب واحد..ليس لمشاهدة المباراة فهي أصلا مذاعة في التليفزيون.. ولكن لأنه من المؤكد أن من سيحضر المباراة سيستمتع بزحام فئة المائة ألف مواطن..ولهذا السبب تباع التذاكر في السوق السوداء بأسعار خيالية لأن مباراة من هذا النوع هي فرصة ربما لا تتكرر للاستمتاع بالزحام.


    مش بس كده..كمان تلاقي الناس تتجنب النزول إلى الشارع بعد منتصف الليل لنفس السبب..إن الشارع هيكون فاضي وبالتالي نفقد الحافز للنزول..وتجد نفس التخاطر الشعوري القومي يجعل كل الشوارع تتملي فجأة وتخلو فجأة..ولذلك رفض المجتمع فكرة المدن الجديدة واتفق الجميع على أنها "ما فيهاش روح"..ولا أعتقد أن الموضوع له علاقة بحب المصريين للجن والأرواح ولكنه حبهم للزحمة.
    أما شوارع وسط البلد فهي لوحة فنية رائعة تعكس تلاحم أبناء هذا الوطن..تشعر دائما وأنت تسير على رصيف شارع من شوارع وسط البلد أنك تسير في مظاهرة غير منظمة..الغريب أن الكثيرين يعتبرون وسط البلد مكانا للفسحة رغم أنها في حالة تظاهر دائم فتجد بعض الناس يقفون صف ثان (على الرصيف) أمام فاترينات المحلات ولكن سرعان ما يجرفهم التيار لينضموا بشكل لا إرادي إلى المظاهرة التي لا يعرف أحد أهدافها باستثناء الهدف القومي وهو الاستمتاع بالزحمة.


    وعندما تأكدت الحكومة أنه من المستحيل إعادة توزيع السكان على أرض مصر..اضطرت إلى محاولة التحكم في عدد السكان عن طريق دعوة الناس أن يحكموا عقلهم عشان يعملوا كل حاجة كلهم..كل حاجة يعني يتعلموا وياكلوا ويشربوا ويشتغلوا كمان..وهنا برزت المشكلة الأزلية وهي عند المواطن في الحكومة لمجرد الغلاسة..أذكر وأنا طفل حملة كان شعارها إرضي ضميرك حافظ على نقطة المياه..وكانت تدعو الناس "بالذوق" إلى الحفاظ على المياه وهو هدف عظيم..ولكن ذلك لم يمنع عم محمد من أن يمسك الخرطوم يوميا لمدة ساعة ليرش الشارع بمياه نقية حتى يستمتع بالطراوة.


    الحكومة حاولت بعد ذلك أن تتجنب الطراوة في حملاتها ومعها كل الحق فكان شعار حملة الضرائب مصلحتك أولا يعني خاف على نفسك يا حمادة..وكذلك حملة قانون المرور "التزامنا بيه مابقاش اختيار"..يعني غصب عنك (يا حمادة برضو)..ولذلك نجحت هذه الحملات بينما فشلت الوقفة المصرية..وانتهت بجلسة مصرية أو ربما بنومة مصرية لم يستيقظ منها حمادة..لتجد الحكومة نفسها مضطرة إلى الحل الأصعب وهو تحويل الزيادة السكانية إلى ثروة بشرية..أو تحويل 80 مليون فم يأكل إلى 80 مليون يد تزرع وتنتج..فهذا الحل هو الوحيد الذي لا يحرمنا من متعة الشعور بالزحام ويجعلنا أيضا نعمل كل حاجة كلنا.


    وفي النهاية أعتذر عن الخطأ في معلومة عدد سكان مصر وهو خطأ لا أستطيع اصلاحه لأننا نزيد مولودا كل 19 ثانية وأنا بكتب المقال ده منذ نصف ساعة..وصدق أو لا تصدق أني أسمع الآن أغنية أم كلثوم التي ليتها لم تغنيها لأنها تحولت إلى عقيدة قومية وهي..."خليني جنبك خليني".

    بقلم ( بكيبورد )
    عمر محمد كامل​
     
  2. فهد الصحراء

    فهد الصحراء Administrator طاقم الإدارة مدير الموقع

    إنضم إلينا في:
    ‏1 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    1,851
    الإعجابات المتلقاة:
    34
    نقاط الجائزة:
    48
    زحمة يا دنيا زحمة
    زحمة و تاهوا الحبايب
    زحمة ولا عدش رحة
    مولد و صحبة غايب

    دة الرد اللى ممكن أكتبة

    المشكلة أننا مش عاوزين نتحرك من مكنا

    و مبسوطين كدة

    و أيضا مفيش حاجة تجزبنا نعمل الصحراء ( كما يقال عنها )

    طيب اية الحل

    أنا عندى أستعداد أخرج من الوادى و الدلتا بس وفر لى خدماتى الأساسية و بكدة مش هيكون فى حجة عند حد

    كل المدن الجديدة قائما على أحد مبدئين

    الأول تحقيق أقصى ربحية ( مدن الأغنياء و الصفوة )
    الثانى مدن قائمة تابع للمدن الرئيسية ليس بها خدمات ​
     

مشاركة هذه الصفحة

تنبية

هذا المنتدى لا يتبع أى جهة رسمية أو حكومية
إدارة المنتدى غير مسؤولة عما يتم طرحة فى المنتدى و كل ما يطرح إنما يعبر عن الكاتب ولا تحاسب علية إدارة المنتدى
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ملتقى المخططين العرب 2006-2017

Creative Commons License